الابن البار بوالدته والذي أصبح علامة في يومنا هذا
أحببت علاقته بها جداً ، كان مُتعلق بها وهي أكثر ، كان يستيقظ في الليل على الأقل ثلاث مرات لينقلها من جانب لآخر ، حتى لا تُصاب بقُرح الفراش وليطمئن عليها.
كان مع كل مُناسبة يُحضر لها ملابس جديدة ، ويُشعرها بجو تلك المناسبة بمساعدة التكنولوجيا ..
وفي أحد المرات كان قد نسي إحضار حفاضاً لها ، وعندما استيقظ ليلاً للإطمئنان عليها شم رائحة غير جيدة ، فعرف أنها قد أطلقتها على نفسها !!
كانت تبكي جداً وتقول : آسفة ، حدث ذلك رغماً عني
كان مُنهمكاً في تنظيفها وهي تبكي وتقول : أنت لا تستحق مني ذلك ، هذا ليس جزاءً لائقاً بك ، أدعو الله أن يُعجّل بما بقي لي من أيام.
أخبرها قائلاً : أفعل ذلك يا أمي بنفس درجة الرضا التي كنتِ تفعليها بي في صغري !!
وبكيتُ ليلتها كثيراً جداً
هذا الرجل فعلاً رزق
أنجبت منه ولد ، تمنيت أن يكون مثله في كل شيء ، فحملته وذهبت به عند جدته ووضعته في حضنها وقلت لها : أريده مثل ابنكِ ؟
ابتسمت وقالت : صغيري هذا رزق لي ، والرزق بيد الله عزيزتي ، فادعِ الله أن يُربّيه لكِ .
كانت حياته كُلها بِرّ وبركة وخير ، لم يتذمر منها قط ، لا أمامي ولا أمام غيري .
كانت رائحته تفوح بالبرِّ بأمه ، حتى ظننتُ أنها تكفي جميع العاقين .
هذا الإبن البار هو : الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي
اذا انتهيتم من القراءة صلي عالنبي واذكروا الله💚